تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

437

منتقى الأصول

بالأعذرية بلحاظ الأسباب لا المسبب . الثاني : ورد في الرواية تعليل الأعذرية : بان الجهل بالحرمة لا يقدر معه على الاحتياط بخلاف الجهل بالعدة . وقد وجه الشيخ ذلك بحمل الجاهل بالحرمة على الجاهل المركب المعتقد للجواز أو الغافل ، وحمل الجاهل بالعدة على المتردد الشاك . وقد يشكل ، بان التفكيك بين الجهالتين خلاف الظاهر . وقد أشار إليه الشيخ وقال بعده : " فتدبر فيه وفي دفعه " ( 1 ) . وقد دفعه غير واحد من المحشين على الكتاب : بان الجهل في كلا الموضعين استعمل في معناه العام الشامل لجميع افراده ، لكن الغالب في الجهل بالحرمة هو الغفلة واعتقاد الخلاف ، لان حرمة الزواج في العدة واضحة جدا لدى الكل ، فتعرف بمجرد الالتفات إليها والسؤال عنها ، فلا يتمركز الشك فيها إلا نادرا . وأما الجهل بالعدة ، فهو على العكس ، لان الغالب الالتفات إليه وعدم الغفلة عنه عند الزواج لسؤاله عن خصوصيات الزوجة عادة ، فإذا تحقق الجهل بها فهو الجهل البسيط ( 2 ) . ومنها : قوله ( عليه السلام ) : " إن الله يحتج على العباد بما آتاهم وعرفهم " ( 3 ) . وناقشه الشيخ ( رحمه الله ) : بان مدلوله مما لا ينكره الأخباريون ( 4 ) . وتوضيح ذلك : انه لو كان النص : " ان الله يحتج على ما آتاهم " لكانت

--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 200 . ( 2 ) حاشية الآشتياني / 21 من مبحث البراءة . ( 3 ) الأصول من الكافي 1 / 162 الحديث 1 . ( 4 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 199 - الطبعة الأولى .